ينوي المستهلكون في دول الخليج العربي الإستمرار على عادات الشراء المكتسبة خلال فترة الإغلاق

كشف مسح واستطلاع قامت به شركة الاستشارات كيرني عن تغير عادات المستهلكين السعوديين والإماراتيين أثناء فترات الإغلاق االمحلية للبلاد، بالإضافة إلى توقع نسبة عالية في كلتا الدولتين تتوقع أن تستمر هذه الأساليب الجديدة للتسوق مسقبلاً.

في مستهل شهر أبريل الماضي وفي خلال الإغلاق المحلي واجراءات التباعد الاجتماعي، أجرت كيرني مسحاً للمستهلكين في السعودية والإمارات، وكشف عينة هذا المسح أن حوالي 95% من المستهلكين السعوديين غيروا عاداتهم الشرائية والتسوق كإستجابة لإجراءات التباعد الاجتماعي والإغلاق المحلي مع نية أكثر من ثلثي العينة نحو الاحتفاظ بهذه السلوكيات الجديدة حتى بعد أن ينتهي هذا الوباء العالمي.

وقد أجرت مؤسسة كيرني مسحاً بعينة 1000 مستهلك سعودي وإماراتي، وأشار ما يقرب من 80% من عينة المسح إلى حدوث تغير في عاداتهم للتسوق والشراء، وأشار ما يقرب من 50% من عينة المسح رغبتهم في تبني هذه العادات الجديدة حتى بعد انتهاء الحظر الداخلي من قبل الدولة، كما كشف المسح عن بعض تفضيلات التسوق المختلفة بين دول الخليج.

وفي حين أن المستهلكين الإماراتيين قد زادو من إنفاقهم على الإنترنت بنسبة 57% للاحتياجات الأساسية و 64% للاحتياجات غير الأساسية، إلا أنهم ما زالوا يفضلون التسوق في محلات السوبر ماركت لأساسيات الحياة بنسبة 34%، وقد كان التسوق عبر الإنترنت ثاني تفضيلات الإماراتيين بنسبة 27% بينم كان الإنترنت هو الوسيلة الألى المفضلة للسعوديين بنسبة 37% وذلك من إجمالي عينة المسح.

وقد احتلت محلات السوبر ماركت الكبيرة المرتبة الثانية في تفضيلات السعوديين للتسوق بنسبة أقل من 25%، أما محلات البقالة المجاورة فكانت ذات نصيب أقل وحصلت على نسبة تفضيل 16% في السعودية و 22% في الإمارات، وذلك في ظل إشارة 71% من السعوديين بزيادة إنفاقهم على المواد الغذائية والأساسيات ومنتجات الصحة والرعاية، فضلاً عن إرتفاع معدل الإنفاق على غير الكماليات.

وقد كانت الموسيقى والأفلام هي أكثر فئات العناصر غير الأساسية شراءاً من قبل السعوديين في محاولاتهم للتأقلم مع قرارات الإغلاق والتباعد الاجتماعي وذلك بنسبة 54% بينما احتلت كتب الدراسة والتعليم المختلفة نسبة 51% والدومي والألعاب الإلكترونية نسبة 49%، أما بالنسبة للإماراتيين فقد كانت وسائل التعليم والكتب هي الأكثر شراءاً بنسبة 23% قبل الأفلام والموسيقى والتي حظت على نسبة تفضيل 23% والتي تلتها الإلكترونيات، وحتى تزيلت الدومي والألعاب الإلكترونية هذه القائمة  بنسبة ضئيلة جداً.

وكانت نية الاحتفاظ بعادات الاستهلاك والشراء الجديدة هي النتيجة الأكثرأهمية في هذا المسح مثلما علق ديباشيش موخريجي رئيس الصناعات الاستهلاكية والبيع بالتجزئة\ كيرني قائلاً ” أثرت التطورات الناتجة جراء فيرس كرورنا COVID-19 مع التدابير والاحتياطات التي تتخدها الدول في مختلف أنحاء العالم لحماية مجتمعاتها على عادات وسلوكيات الشراء والبيع بالتجزئة ولأول مرة لدينا أرقام وأدلة كمية لنقرها، وأنها ستبقى في حالة جيدة حتى وبعد انتهاء هذه الجائحة”.

وإن كان الأمر نفسه ينطبق على دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن النتائج السعودية ودلالاتها تضيف حاجة لتسليط الضوء على هذا الطلب المتزايد على التسوق والشراء من خلال الإنترنت في المملكة العربية السعودية، نظراً لإنفاق المستهلكيين السعوديين المتزايد على السلع الأساسية وغير الأساسية في الفترة الحالية، وهذا سيسهم في تشكيل مستقبل جديد للصناعة وتجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية عبر الإنترنت في طفرة جديدة مع محلات السوبر ماركت والبقالة المجاورة.

 

المصدر

شاهد أيضاً

لماذا جائحة كورونا إيجابية للتجارة الإلكترونية؟

التسوق المعفي من الضرائب يمكنه جذب مزيد من العملاء لمراكز التسوق في الإمارات العربية المتحدة. …

جائجة كورونا تعزز نمو الخدمات اللوجستية في الميل الأخير في عمان

من المتوقع أن تشهد  عمان حالة من نمو استثمارات الخدمات اللوجيستية في الميل الأخير، وذلك …

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.