لماذا جائحة كورونا إيجابية للتجارة الإلكترونية؟

التسوق المعفي من الضرائب يمكنه جذب مزيد من العملاء لمراكز التسوق في الإمارات العربية المتحدة.

تبعاً لدراسات جديدة تم إصدراها مؤخراً، ستعمل بعض المبادرات الخالية من أزمة كورونا ومنها التسوق بدون ضرائب في بعض مراكز التسوق في مختلف أنحاء الإمارات ستعمل على حذب المتسوقين، لأن هذا النمو الهائل في التجارة الإلكترونية يؤثر سلباً بالضرورة على خدمات البيع بالتجزئة في يوم السبت.

ووفقاً لما قاله باحثون في دبي لدراسات المستقبل Dubai Future Foundation أن إجراءات اختبارات دخول المستهلكين إلى مراكز التسوق مع إجراءات الدفع الميسر بدون اللمس “الدفع الذاتي” ستزيد من شعبية هذه المراكز وقيمتها، وذلك ومن خلال مبادرة مؤسسة دبي المستقبل توقع الباحثون أيضاً عودة المتسوقين إلى مراكز التسوق فيما بعد ولكن ليس بنفس الحجم الذي كان عليه، حيث سيحافظ المستهلكين على سلوكهم الشرائي عبر الإنترنت.

وقالت أيضاً  DFF”نظراً لاتجاه كثير من المستهلكين للتسوق والشراء عبر الإنترنت احتياطً من فيرس كورونا وتجنباً للاختلاط في في مراكز التسوق، فإن ذلك سيزيد من نمو نشاط تجارة التجزئة عبر الإنترنت ومنصات التجارة الإلكترونية، وذلك نظراً لتحول تجارة التجزئة إلى التجارة الإلكترونية بسبب جائحة كورونا ولكن من المؤكد أنه ليس كل شركات التجزئة قادرة على ذلك وتقدم الحكومات ومنصات التجارة الإلكترونية دعماً في ذلك”.

ووفقاً لشركة دبي كوميرسيتي أنه من الموقع أن يشهد التجارة الإلكترونية ارتفاعاً يصل إلى 95.42  مليار درهم في الشرق الأوسط، و 40.37 مليار درهم في دول مجلس التعاون الخليجي، و 16.88مليار درهم في الإمارات.

وعلى صعيد عالمي، في شهر مايو الماضي فقد أشار تقدير صادر عن وكالة الأمم المتحدة للتنمية التجارية إلى زيادة مبيعات التجارة الإلكترونية إلى 94 تريليون درهم في عام 2018 بزيادة 8% وذلك مقارنة بعام 2017، وبسبب حائجة كورونا فإن معدل النمو في التجارة الإلكترونية سيرتفع كثيراً هذا العام، وقالت شاميكا سيريمان مديرة التكنولوجيا واللوجيستات في أونكتاد “لقد أسهمت أزمة جائحة كورونا في استيعاب وازدهار والحلول والأدوات والخدمات الرقمية”.

تجار التجزئة حاليا في خطر

قالت مؤسسة دبي المستقبل DFF أن عدد كبير من تجار التجزئة الذين يعملون بشكل تقليدي ميداني معرضون للخطر، وذلك بسبب ما يجبره وباء كورونا من إغلاق محلات التجزئة المختلفة حول العالم، نظراً لتحول المستهلكون والمتسوقون للشراء والتسوق عبر الإنترنت، ويمثل ذلك دعوة سريعة إلى الحكومات للتحرك لتوفير حياة تجارة لتجار التجزئة الذين يصارعون حالياً.

ونظراً لما تتطلبه عملية نقل الأنشطة التجارية إلى الإنترنت من استثمار كبير من قبل بائعي التجزئة، فقد اقترح تقرير DFF أنه يمكن أن يتجنب تجار التجزئة هذه النفقات إذا كان هناك بدلاً لهذه المتاجر الإلكترونية توفه منصات التجارة الإلكترونية للوصول إلى المتسوقين عبر الإنترنت.

وأشارت الدراسة إلى أن مجال التجارة الإلكترونية ليس متكافئاً، حيث لا يزال هناك عدد من تجار التجزئة غير متواجدين إلكترونياً ” وهذا بدوره يخلق فرصة للحكومات حتى تتأكد من أن بائعي التجزئة الاصغرالذين لديهم وجود محدود عبر الإنترنت، بتزوديهم بمنصة للتجارة الإلكترونية خاصة بهم وهذا لن يساعد تجار التجزئة الأصغر حجماً على أن ينجو من الوباء فقط ولكن ستساعدهم أيضاً على المدى الطويل واستيعاب تغير عادات التسوق للمستهلكين.

وعلى المدى القصير يجب على البنوك إعادة هيكلة تلك القروض المستحقة لقطاع البيع بالتجزئة وكذلك توفير شريان حياة جديد لهذا المجال الذي يعاني من انخفاض الإيرادات، وكذلك يمكن تقديم الإيجارات المتنازل عنها لمستأجري التجزئة  أثناء الإغلاق، والتي يوفرها أصحاب مراكز التسوق المختلفة.

كما يمكن تعديل عمل الموظفين وأشارت مؤسسة دبي للمستقبل ” لقد أعيدت هيكلة مهارات الموظفين مما سمح ذلك للقطاعات المتنامية بإدارة طفرة الطلب وإعداد الموظفين لأدوار جديدة”.

أشارت منصة Click Post والتي دخلت الإمارات والسعودية مؤخراً إلى أن الكثير من منتجات النظافة وأجهزة الإلكترونيات والكمبيوتر والجوال واللياقة البدنية والمنتجات الشخصية شهدت كل هذه المنتجات نمواً غير مسبوق في المبيعات عبر الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط بش عام.

ولذلك ستلجأ الكثير من البراندات والعلامات التجارية الكبيرة إلى زيادة الخصومات على المدى القصير والمتوسط حتى لا يتحول العملاء إلى علامات تجارية أخرى.

وأشار Click Post  أنه بسبب جائحة كورونا سيشهد الدفع عند الاستلام حالة انخفاض كبيرة في الإماراا العربية المتحدة والشرق الأوسط بشكل عام، حيث سيلجأ كثير من الأشخاص إلى الدفع عبر الإنترنت ” المدفوعات الرقمية”.

وبالإضافة إلى ذلك فإن الشركات الآن تعمل على إعادة تأهيل موظفيها ونقلهم من العمل التقليدي  إلى العمل عبر الإنترنت وتدريب الصرافيين على أداء عمليات المستودعات والإنتقاء والتعبئة تبعاً للطبيعة المتغيرة لمكان العمل والوظائف المختلفة.

وقد قال برانشو كاتشوليا نائب رئيس شركة Click Post، أن المنطقة قد شهدت طفرة كبيرة في مجال التجارة الإلكترونية بفعل أزمة فيرس كرونا ” كانت أحجام المبيعات اليومية لبعض أكبر اللاعبين في مجال التجارة الإلكترونية في أبريل – مايو 1.5 مرة عن مثلها في يناير – فبراير، ونعتقد أن معدل التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط يجب أن يزيد عن معدلاتها في آسيا في الخمس سنوات القادمة ومع ذلك فقد أشار كوتشوليا ” اللوجيستيات أصبحت في عنق الزجاجة الضخمة في دول مجلس التعاون الخليجي”.

 

المصدر

شاهد أيضاً

هيئة الاتصالات السعودية تكشف تخطي قيمة الطلبات عبر تطبيقات التوصيل لملياري ريال

أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية عن تخطي القيمة المالية الإجمالية للطلبات عبر تطبيقات التوصيل …

أعلنت شركة جوجل إلغاء العمولة التي تحصل عليها من تجار التجزئة مقابل تسجيل بضائعهم على منصة التجارة الإلكترونية الخاصة بالشركة ، في محاولة جديدة لتحدي سيطرة شركة أمازون على سوق التجارة الإلكترونية

كانت شركة خدمات الإنترنت الأمريكية العملاقة جوجل تفرض عمولة على الشركات مقابل تسجيل بضائعهم على …

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.